موقع الشيخ دبيان الدبيان

في طهارة من به سلس البول والمستحاضة

📌 مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:

الوقتُ سببٌ في وجوبِ الصلاةِ، وليس حدثًا يوجبُ خروجُه الوضوءَ.
الوضوءُ إذا لم يكن رافعًا للحدثِ لم يكن واجبًا.
• كلُّ خارجٍ لا ينقض الحدثَ في الصلاةِ لا ينقض خارج الصلاةِ.
• لا فرق بين البولِ الذي يخرج أثناء الصلاةِ، والذي يخرج في أضعاف الوضوءِ، والذي يخرج بعد الوضوءِ في الحدثِ.
[م-789] :
اختلفَ العلماءُ هل يُعتبرُ خروجُ دمِ الاستحاضةِ، وكذا من به حدثٌ دائمٌ هل يُعتبر حدثًا يوجب الوضوءَ أم لا؟
💡 أقوال العلماء:
فقيل: يجب الوضوءُ لوقتِ كلِّ صلاةٍ، وهو مذهبُ الحنفية[1] والحنابلة[2].
وقيل: يجب الوضوءُ لكلِّ فريضةٍ، مؤداةٍ أو مقضيةٍ، وأما النوافلُ فيصلي بطهارتِها ما شاءَ، وهو مذهبُ الشافعية[3].
وقيل: يستحبُّ الوضوءُ من الحدثِ الدائمِ، ولا يجبُ. وهو مذهبُ المالكية[4].
وقيل: الوضوءُ واجبٌ لكلِّ صلاةٍ، فرضًا كانت أو نفلًا، خرج الوقتُ أو لم يخرجْ، وهذا اختيارُ ابن حزم[5].
💡 دليل القائلين بوجوب الوضوء لكل صلاة:
(1993-453) استدلوا بما رواه البخاري من طريق أبي معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يارسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا؛ إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي».
قال: وقال أبي: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت[6].
[زيادة، قال هشام: قال أبي..الراجحُ أنها موقوفة على عروة، ورفعُها غير محفوظ][7].
💡 الدليل الثاني:
(1994-454) ما رواه أحمد، قال: ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة، جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: «لا، اجتنبي الصلاة أيام محيضك، ثم اغتسلي، وتوضئي لكل صلاة، ثم صلي وإن قطر الدم على الحصير»[8].
[الحديث ضعيف، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وعروة مختلف فيه، قيل: عروة المزني، وهو مجهول، وقيل: عروة بن الزبير][9].
💡 الدليل الثالث:
(1995-455) ما رواه الدارمي، قال: أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها في كل شهر، فإذا كان عند انقضائها اغتسلت وصلت، وصامت، وتوضأت عند كل صلاة»[10].
[ضعيف جدًّا][11].
💡 الدليل الرابع:
(1996-456) ما رواه الطبراني في الأوسط من طريق بشر بن الوليد الكندي، حدثنا أبو يوسف القاضي، عن عبد الله بن علي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي أيوب الأفريقي، وهو عبدالله بن علي، إلا أبو يوسف[12].
[ضعيف][13].
💡 الدليل الخامس:
(1997-457) ما رواه الطبراني في الأوسط، قال: حدثنا مورع بن عبدالله، ثنا الحسن بن عيسى، ثنا حفص بن غياث، عن العلاء بن المسيب، عن الحكم بن عتيبة عن جعفر، عن سودة بنت زمعة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تجلس فيها، ثم تغتسل غسلًا واحدًا ثم تتوضأ لكل صلاة»[14].
[ضعيف][15].
فتبين أن الأمر بالوضوء لكل صلاة من حديث عائشة، المحفوظ أنه موقوف على عروة، ورفعُه شاذ، والشاذ غير صالح للاعتبار.
ومن حديث غيرها ضعيف، ومن يحسن بالشواهد مطلقًا، فإن الحديث عنده قد يرقى إلى الحسن.
💡 دليل القائلين بوجوب الوضوء لوقت كل صلاة:
حمل الحنفية والحنابلة الأحاديث الواردة بالوضوء لكل صلاة، بأن المراد بكل صلاة، بوقت كل صلاة، قالوا: وإطلاق الصلاة على الوقت جاء الدليل على صحته من القرآن والسنة:

الدليل الأول:
من القرآن قوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء: 78].
فقوله: (لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) أي: لوقت دلوكها.

الدليل الثاني:
(1998-458) ما رواه البخاري من طريق هشيم، قال أخبرنا سيار، قال حدثنا يزيد ـ هو ابن صهيب الفقير ـ قال: أخبرنا جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًّا وطهورًا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة». ورواه مسلم، واللفظ لـ البخاري[16].
وجه الاستدلال:
قوله: (أدركته الصلاة) أي أدركه وقت الصلاة.

الدليل الثالث:
(1999-459) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لـالصلاة أولًا وآخرًا، وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس، وإن آخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق، وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس»[17].
وجه الاستدلال:
قوله: «إن لـالصلاة أولًا وآخرًا». أي إن لوقت الصلاة، فأطلقت الصلاة وأريد بها الوقت.

💡 مناقشة وردود:
[والمحفوظ أنه مرسل ووصله شاذ][18].
وقد رد ابن حزم هذا القول، فقال رحمه الله: «وأما قول أبي حنيفة ففاسد أيضًا؛ لأنه مخالف للخبر الذي تعلق به، ومخالف للمعقول والقياس، وما وجدنا طهارة قط تنتقض بخروج وقت، وتصح بكون الوقت قائمًا، وموه بعضهم في هذا بأن قالوا: قد وجدنا الماسح في السفر والحضر تنتقض طهارته بخروج الوقت المحدد لها، فنقيس عليها المستحاضة. قال ابن حزم: القياس كله باطل، ثم لو كان حقًا لكان هذا منه عين الباطل؛ لأنه قياس خطأ وعلى خطأ، وما انتقضت طهارة الماسح بانقضاء الأمد المذكور، بل هو طاهر كما كان، ويصلي ما لم ينتقض وضوؤه بحدث من الأحداث …». إلخ كلامه[19].
💡 دليل الشافعية على وجوب الوضوء لكل فريضة دون النافلة:
حمل الشافعية أحاديث الأمر بالوضوء لكل صلاة -والتي مرت معنا في أدلة القول الأول- حملوها على الفريضة دون النافلة، فأوجبوا الصلاة لكل فريضة مؤداة أو مقضية، بخلاف النافلة، فإنهم يجيزون لها أن تصلي ما شاءت من النوافل.
وهذا التفريق بين الفريضة والنافلة، لا أعلم له دليلًا مسوغًا، وكلمة «كل» في قوله: (وتوضئي لكل صلاة) من ألفاظ العموم، فأين الدليل على إخراج النوافل.
قال ابن حزم في المحلى: «ومن المحال الممتنع في الدين، الذي لم يأت به قط نص، ولا دليل، أن يكون إنسان طاهرًا إن أراد أن يصلي تطوعًا، ومحدثًا غير طاهر في ذلك الوقت بعينه إن أراد أن يصلي فريضة، هذا ما لاخفاء به، وليس إلا طاهر أو محدث»[20].
قلت: وحديث: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» كلمة (صلاة) نكرة في سياق النفي، فتعم كل صلاة، نفلًا كانت أو فرضًا، فلما صحت النافلة بكونها طاهرة، فلماذا لا تقبل الفريضة.
أو يقال: لما لم تصح الفريضة علمنا أنها محدثة فلا تصح النافلة؛ لأن الله لايقبل صلاة بغير طهور.
💡 أدلة المالكية على استحباب الوضوء للمستحاضة وأنه غير واجب:

الدليل الأول:
قالوا: إن من كان به حدثٌ دائمٌ لو تطهر فلن يرتفع حدثُه، وإذا كان كذلك، كان طهارتُه استحبابًا لا وجوبًا.

الدليل الثاني:
إذا كان دمُ الاستحاضةِ لا يبطل الطهارةَ بعد الوضوءِ، وقبل الصلاةِ، لم يكن حدثًا يوجبُ الوضوءَ عند تجدد الصلاةِ أو خروج الوقت، ولذا حملنا الأمرَ على الاستحباب.

الدليل الثالث:
دمُ العرق لا ينقضُ الوضوءَ، فلو خرج دمٌ من عرق اليد، أو الرجل لم ينتقض وضوؤه على الصحيح، فكذلك دمُ الاستحاضةِ، فإنه دمُ عرق كما في أحاديث الصحيحين، ولا يقال: إن خروجَه من الفرج جعل حكمَه يختلف؛ لأن المنيَّ يخرج من الفرج، ومع ذلك هو طاهر.

الدليل الرابع:
من النظر، قال ابن المنذر في الأوسط: «والنظرُ دالٌّ على ما قال ربيعةُ -يعني: في عدم وجوب الوضوء- إلا أنه قولٌ لا أعلم أحدًا سبقه إليه. وإنما قلت: النظرُ يدل عليه؛ لأنه لا فرق بين الدم الذي يخرج من المستحاضةِ قبل الوضوءِ، والذي يخرج في أضعاف الوضوءِ، والدم الخارج بعد الوضوءِ؛ لأن دمَ الاستحاضةِ إن كان يوجبُ الوضوءَ فقليلُ ذلك وكثيرُه في أي وقت كان يوجبُ الوضوءَ، فإذا كان هكذا، وابتدأت المستحاضةُ في الوضوءِ، فخرج منها دمٌ بعد غسلها بعض أعضاء الوضوءِ، وجب أن ينتقض ما غسلت من أعضاء الوضوءِ؛ لأن الدمَ الذي يوجبُ الطهارةَ في قول من أوجب على المستحاضةِ الطهارةَ قائم.
وإن كان ما يخرج منها بين أضعاف الوضوءِ، وما خرج منها قبل أن تدخل الصلاةَ، وما حدث في الصلاةِ منه لا ينقض طهارةً، وجب كذلك أن ما خرج منها بعد فراغها من الصلاةِ لا ينقض طهارةً إلا بحدث غير دمِ الاستحاضةِ هذا الذي يدل عليه النظر»[21].

الراجح:

فالراجح ما ذهب إليه مالك رحمه الله، ولا ينهض عندي تحسين الأحاديث الضعيفة بالشواهد؛ لأن اللفظ في حديث عائشة بالأمر بالوضوء لكل صلاة شاذ، والشاذ لا يصلح للشواهد، وما عداه لا يكفي للتحسين بمثل هذه المسألة التي يحتاج إليها، وقد وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وتكرر وقوعه مرات، فلو كان الأمر بها محفوظًا لجاءت الأحاديث الصحيحة التي تبين وجوب الوضوء بصورة تقوم بمثلها الحجة. والله أعلم.
ولو قلنا: بموجب حديث: (توضئي لكل صلاة)، لكان الوضوءُ واجبًا لكل صلاة، فرضًا كانت أو نفلًا، خرج الوقت أو لم يخرج، وهذا رأي ابن حزم، للأمر بالوضوء لكل صلاة.
وأما حمل الأمر بالوضوء لكل صلاة: أي لوقت كل صلاة، كما هو مذهب الحنفية فيحتاج الأمر إلى دليل على أن المراد الوقت، وليس خروج الوقت حدثًا، ويكفي أن حملهم خلاف ظاهر اللفظ بلا مسوغ.
والجواب عما قاله الحنفية رحمهم الله: أن إطلاق الصلاة قد يطلق ويراد بذلك الوقت إذا صح إنما يصح لقرينة تمنع من إرادة الصلاة نفسها، وإلا فالأصل في الكلام عدم الحذف وعدم التقدير، ولا قرينة هنا تمنع من إرادة الصلاة، أي فعلها، فوجب حمل اللفظ على ظاهره، لو قلنا بصحة الحديث.
وأما حمل الشافعية للصلاة بأن المراد بها الفريضة دون النافلة، فهذا من أضعف الأقوال.

الحواشي والمراجع
[1] الاختيار لتعليل المختار (3/508) حاشية ابن عابدين (1/504) البحر الرائق (1/226) مراقي الفلاح (ص60) شرح فتح القدير(1/181) تبيين الحقائق (1/64) بدائع الصنائع (1/28).

[2] المغني (1/421) شرح منتهى الإرادات (1/120) كشاف القناع (1/215) الإنصاف (1/377) الفروع (1/279) شرح الزركشي (1/437).

[3] المجموع (1/363، 543)، مغني المحتاج (1/111)، روضة الطالبين (1/125، 147).

[4] قال صاحب مواهب الجليل (1/291): «طريقة العراقيين من أصحابنا، أن ما خرج على وجه السلس لا ينقض الوضوء مطلقًا وإنما يستحب منه الوضوء». ثم قال:
«والمشهور من المذهب طريقة المغاربة أن السلس على أربعة أقسام:
الأول: أن يلازم، ولا يفارق، فلايجب الوضوء، ولا يستحب؛ إذ لا فائدة فيه فلا ينتقض وضوء صاحبه بالبول المعتاد.
الثاني: أن تكون ملازمته أكثر من مفارقته، فيستحب الوضوء إلا أن يشق ذلك عليه لبرد أو ضرورة فلا يستحب.
الثالث: أن يتساوى إتيانه ومفارقته، ففي وجوب الوضوء واستحبابه قولان ….
والرابع: أن تكون مفارقته أكثر، فالمشهور وجوب الوضوء خلافًا للعراقيين فإنه عندهم مستحب».اهـ وانظر حاشية الدسوقي (1/116) الخرشي (1/152)، فتح البر في ترتيب التمهيد (3/508)، الاستذكار (3/225 – 226) القوانين الفقهية لابن جزي (ص29).

[5] المحلى (مسألة: 168).

[6] صحيح البخاري (228).

[7] سبب اختلاف العلماء في دم الاستحاضة، هل هو حدث أم لا؟ اختلافهم في قول هشام: قال أبي: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت.
هل هذه الزيادة موقوفة أو مرفوعة؟ وهل هي متصلة أو معلقة؟ وعلى تقدير كونها مرفوعة، هل هي محفوظة أو شاذة؟، والراجح لي أنها موقوفة على عروة، ولا حجة فيها لوجوب الوضوء لوقت كل صلاة.
قال البيهقي في السنن (1/327): «وفيه زيادة الوضوء لكل صلاة، وليست بمحفوظة».
وقال أيضًا (1/344): «والصحيح أن هذه الكلمة من قول عروة بن الزبير».
وقال الزيلعي في نصب الراية (1/201): «وهذه اللفظة -أعني: توضئي لكل صلاة- هي معلقة عند البخاري، عن عروة في صحيحه …. وقد جعل ابن القطان في كتابه مثل هذا تعليقًا». اهـ
قلت: ذكر مسلم أنه ترك تخريجها في كتابه من طريق حماد، عن هشام، وكذلك أشار النسائي إلى أنها غير محفوظة. وقد سبق تخريج الحديث في المجلد السابع، انظر ح (1516).

[8] المسند (6/204).

[9] سبق تخريجه انظر المجلد السابع، ح: (1517).

[10] سنن الدارمي (793).

[11] سبق تخريجه. انظر: حديث رقم (1518).

[12] المعجم الأوسط (1620).

[13] انظر تخريجه في المجلد السابع، ح: (1519).

[14] الأوسط (1984)، وسبق الكلام عليه. انظر المجلد السابع، ح: (1520).

[15] سبق تخريجه، انظر المجلد السابع، ح: (1520).

[16] صحيح البخاري (335)، ومسلم (521).

[17] المسند (6/332).

[18] ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في التحقيق (1/278).
رواه الأعمش، واختلف عليه فيه:
فرواه ابن أبي شيبة (1/281)، والترمذي (151)، والدارقطني (1/262)، والبيهقي (1/375-376) من طرق عن محمد بن فضيل به.
وخالفه أبو إسحاق الفزاري كما عند الترمذي (1/284)،
وزائدة، وعبثر أبو زبيد كما عند الدارقطني (1/262) ثلاثتهم رووه عن الأعمش عن مجاهد، قال: كان يقال: إن للصلاة أولًا وآخرًا وقوله: كان يقال لم يضفه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل ولا إلى الصحابة.
قال الدارقطني (1/262): وهم في إسناده محمد بن فضيل.
وقال البخاري فيما نقل عنه الترمذي في سننه (1/284): سمعت محمدًا يقول: حديث الأعمش، عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، وحديث محمد ابن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل.
وقال عباس الدوري في تاريخه عن يحيى بن معين، نص رقم (1909): سمعت يحيى يضعف حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أحسب يحيى يريد: (إن للصلاة أولًا وآخرًا)، وقال: إنما يروى عن الأعمش، عن مجاهد.
وقال أبو حاتم في العلل (1/101): «هذا خطأ، وهم فيه محمد بن فضيل، يرويه أصحاب الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد».

[19] المحلى (مسألة: 168).

[20] المحلى (مسألة: 168).

[21] الأوسط (1/164).

اترك ردّاً

تأكد من ملء الحقلين جميعًا.*