إذا لمس الرجل ذات مَحرَم، فهل ينتقض وضوءُه؟
اختلف العلماء في ذلك:
• فقيل: إن وجد اللذة انتقض، لا فرق بين ذوات المحارم والأجنبية.
وهو مذهب المالكية[1]، ومذهب الحنابلة[2].
• وقيل: ينتقض وضوءه مطلقًا، سواء كان بشهوة أو بغيرها.
وهو قول في مذهب الشافعية[3].
• وقيل: لا ينقض.
وهو مذهب الشافعية[4]، وظاهر عبارة ابن الجلاب من المالكية[5].
- دليل المالكية بالنقض:
عموم قوله تعالى: ﴿أو لا مستم النساء﴾[6].
وقياسًا على الإيلاج، فكما أنه لا فرق بين المحارم وغيرهم في وجوب الغسل منه، فلا فرق في وجوب الحدث الأصغر.
وتعليل الشافعية على عدم النقض:
أن المحارم ليسوا محلاًّ للشهوة، فهي كالرجل في حقه، فكما أنه لو مس رجلاً لم ينتقض وضوءه، فكذلك إذا مس أحدًا من محارمه، حتى ولو وجد شهوة من ذلك لم ينتقض.
• الراجح من الخلاف:
لو قلنا بنقض الوضوء من مس المرأة، لكان الراجح عدم الفرق بين المحارم وغيرهن، ولكن لم يقم دليل صحيح على انتقاض الوضوء من مس المرأة مطلقًا، سواء كانت من الأجنبيات أو المحارم، وسواء كانت صغيرة أو كبيرة.
------------------------------
الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/ 148)، التاج والإكليل (1/ 432)، مواهب الجليل (1/ 298).
قال ابن قدامة في المغني (1/ 125): ولا فرق بين الأجنبية وذات المحرم، والكبيرة والصغيرة... إلخ كلامه - رحمه الله - وانظر الروض المربع بحاشية الدكتور الشيخ خالد المشيقح ومن معه (1/ 307)، كشاف القناع (1/ 129).
المجموع (2/ 31).
المجموع (2/ 31)، أسنى المطالب (1/ 56)، تحفة المحتاج (1/ 138).
التفريع (1/ 213).
المائدة: 6.