مس الطفلة الصغيرة بشهوة، هل ينقض الوضوء؟

اختلف العلماء في مس الرجلِ الطفلةَ أو المرأة الطفل، هل ينقض الوضوء؟

• فقيل: لا ينقض الوضوء.
وهو مذهب المالكية[1]، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية[2].

• وقيل: ينقض الوضوء.
وهو قول في مذهب المالكية[3]، ووجه في مذهب الشافعية[4].

• وقيل: إن كانت بنت سبع سنين نقض، وإن كانت أصغر لم ينقض.
وهو المشهور من مذهب الحنابلة[5].


• وسبب الخلاف في هذه المسألة:
خلافهم في مس ذوات المحارم:

- فمن ذهب إلى عدم النقض، قال:
إن الصغيرة ليست محلاًّ للشهوة، فيكون النظر إليها كالنظر إلى الرجل.

- ومن ذهب إلى النقض:
رأى أن السن ليست مناطًا للحكم، فلو أولج ذكره في فرج الصغيرة وجب لذلك الغسل، فكذلك يجب مِن مس بدنِها الوضوءُ.

- ومن فرَّق بين بنت سبع سنين وبين غيرها:
رأى أن البنت في مثل هذه السن قد تشتهى، وينظر إلى محاسن جسمها كما ينظر إلى المرأة الكبيرة.

وما رجحناه في مسألة مس ذوات المحارم نرجحه هنا، والله أعلم.

--------------------------------
[1] اشترط المالكية بأن يكون الملموس يُشتهَى عادة، فلا ينتقض الوضوءُ بمس البنت الصغيرة، انظر شرح المواق على مختصر خليل (1/ 298)، حاشية الدسوقي (1/ 123).

[2] المجموع (2/ 32).

[3] انظر حاشية الدسوقي (1/ 123).

[4] المجموع (2/ 32)،

[5] كشاف القناع (1/ 129)، الروض المربع (1/ 307)، الإنصاف (1/ 212).
شارك

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *