صفة مسح الأذنين
صفة مسح الأذنين
صفة المسح من الآثار
أما صفة المسح من الآثار، ففي الباب أحاديث كثيرة، منها:
الحديث الأول:
حديث ابن عباس المتقدم في المسألة السابقة، وفيه:
الحديث الثاني:
(969-198) حديث عثمان رضي الله عنه، وسبق تخريجه من طريق إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان، وفيه:
الحديث الثالث:
(970-199) حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وفيه:
الحديث الرابع:
الحديث الخامس:
(971-200) ما رواه أحمد، حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا حريز، قال: حدثنا عبدالرحمن بن ميسرة الحضرمي، قال:
فدلت هذه الأحاديث على أن صفة مسح الأذنين: مسح الباطنين بالسبابتين، وظاهر الأذنين بالإبهامين، وإدخال الإصبعين في صماخ الأذنين. هذا ما تدل عليه مجموع الأحاديث السابقة.
وأما كلام الفقهاء في صفة مسح الأذنين، فكالتالي:
تعليق المؤلف: وهذا القياس بعيد، فإذا كنا لا نستحب أن نأخذ ماء جديدًا للأذن، فما بالكم لجزء منها؟
وهل يتتبع غضاريف الأذنين؟
رأي المؤلف: والأمر عندي ليس بلازم؛ لأن باب المسح أخف من باب الغسل، واستيعاب الممسوح أمر شاق حتى من يقول بمسح الرأس كله، لا يمسح كل شعرة فيه، فإذا مسح أكثره أجزأ، والأذن أخف من الرأس؛ لكون مسح الرأس فرضًا، ومسح الأذن سنة على الصحيح، ولأن الأذنين تبعًا للرأس، لا يجزئ مسحهما عن الرأس، ويجزئ مسح الرأس عنهما، فإذا مسح باطن الأذنين بالسبابة أجزأه ذلك إذا مر بإبهاميه على ظاهرهما، والله أعلم.
يمسح الأذنين معًا، ولا يقدم اليمنى على اليسرى؛ قاله النووي[11].
وقال أيضًا: مسح الأذنين بعد مسح الرأس، فلو قدمه عليه فظاهر كلام الأصحاب لا يحصل له مسح الأذنين؛ لأنه فعَله قبل وقته، وذكر الروياني في حصوله وجهين، والصحيح المنع[12]. اهـ
والصحيح جوازه، لكنه خلاف السنة، فكما لو قدم اليد اليسرى على اليمنى أو الرِّجل اليسرى على اليمنى صح، وكان خلاف السنة؛ لأن الرأس والأذنين في حكم العضو الواحد، وماؤهما واحد، وطهارتهما المسح.
الحواشي والمراجع
ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (5/ 285).
وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 109)، ونسي الحافظ في الفتح التنبيه أن ابن حبان ذكره في ثقاته، فيستدرك عليه.
قال عنه ابن المديني: مجهول، لم يرو عنه غير حريز. تهذيب التهذيب (6/ 254).
وقال العجلي: شامي تابعي ثقة. معرفة الثقات (2/ 88).
قلت: ذكر الحافظ في التهذيب بأنه روى عنه صفوان بن عمرو، وثور بن يزيد. وطريق صفوان بن رستم في سنن الدارمي (251) من طريق بقية، حدثني صفوان بن رستم، عن عبدالرحمن بن ميسرة، عن تميم الداري، عن عمر من قوله. كما روى الطبراني في مسند الشاميين (960) حديثًا مرفوعًا من طريق بقية، عن صفوان بن عمرو عن عبدالرحمن بن ميسرة، عن عمرو بن عبسة، عن رسول الله ، قال: ((ما تستقل الشمس فيبقى شيء من خلق الله إلا سبح الله)) الحديث. وفي كلا الإسنادين بقية، كما روى الطبراني في مسند الشاميين (959) حديثًا مرفوعًا من طريق بقية وإسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبدالرحمن بن ميسرة، عن العرباض بن سارية، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المتحابون بجلالي…)) الحديث. ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (ص: 39) من طريق إسماعيل بن عياش وحده دون طريق بقية. وأما رواية ثور بن يزيد، فجاءت عند الطبراني أيضًا في مسند الشاميين (469) بهذا الإسناد: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثنا أبي، عن أبيه، عن ثور بن يزيد، عن عبدالرحمن بن ميسرة، عن بسر بن جحاش عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي المعجم الكبير (2/ 32) الحديث نفسه بالإسناد نفسه، إلا أنه زاد بين عبدالرحمن بن ميسرة وبين بسر بن حجاش، زاد: جبير بن نفير. وهذا إسناد ضعيف: فيه أحمد بن محمد شيخ الطبراني، قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر، وحدث عنه أبو الجهم الشعراني ببواطيل. لسان الميزان (1/ 295). وقال الذهبي: عن أبيه له مناكير. ميزان الاعتدال (1/ 151). وقال أبو عوانة الإسفرائيني في صحيحه بعد أن روى عنه: سألني أبو حاتم ما كتبت بالشام؟ قدمتي الثالثة، فأخبرته بكتبي مائة حديث لأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، كلها عن أبيه، فساءَه ذلك، وقال: سمعت أن أحمد يقول: لم أسمع من أبي شيئًا. فقلت: لا يقول: حدثني أبي، إنما يقول عن أبيه إجازة. وقال الحاكم أبو أحمد: الغالب عليَّ أنني سمعت أبا الجهم، وسألته عن حال أحمد بن محمد، فقال: قد كان كبِر فكان يلقن ما ليس من حديثه فيتلقن. لسان الميزان (1/ 295). وقال ابن حبان في ترجمة والده: ثقة في نفسه، يتقى من حديثه ما روى عنه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأخوه عبيد؛ فإنهما كانا يدخلان عليه كل شيء. الثقات (9/ 74). وعبد الرحمن بن ميسرة من شيوخ حريز، وقد قال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات. وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي، وفي التقريب: مقبول. كما أن في متنه نكارة: وهو ذكر المضمضة والاستنشاق بعد غسل الذراعين، والمعروف أن المضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه وبعد غسل الكفين، كما صح ذلك من حديث عبدالله بن زيد، وعثمان بن عفان، وغيرهما.
[تخريج الحديث]: الحديث رواه أبو داود (121) من طريق الإمام أحمد بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الجارود (74) والطبراني في الكبير (20/ 276) 654، وف
