موقع الشيخ دبيان الدبيان

الفائدة الأولى

فَوَائِدُ أُصُولِيَّةٌ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ

إِطْلاَقُ العِلْمِ عَلَى الظَّنِّ: قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠]. يَسْتَدِلُّ بِهَا الأُصُولِيُّونَ عَلَى إِطْلاَقِ العِلْمِ عَلَى الظَّنِّ.
وَجْهُ الاِسْتِدْلاَلِ: عَلَّقَ اللَّهُ النَّهْيَ عَنْ رَدِّ المُهَاجِرَاتِ إِلَى الكُفَّارِ عَلَى العِلْمِ بِإِيمَانِهِنَّ، وَالعِلْمُ القَطْعِيُّ بِذَلِكَ لاَ سَبِيلَ إِلَيْهِ، فَالْمُرَادُ الظَّنُّ، فَدَلَّ عَلَى إِطْلاَقِ العِلْمِ عَلَى الظَّنِّ.
إِطْلاَقُ الظَّنِّ عَلَى العِلْمِ: وَجَاءَ عَكْسُهُ، وَهُوَ إِطْلاَقُ الظَّنِّ عَلَى العِلْمِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٥-٤٦].
وَجْهُ الاِسْتِدْلاَلِ: مَدَحَ اللَّهُ الخَاشِعِينَ بِأَنَّهُمْ يَظُنُّونَ لِقَاءَ رَبِّهِمْ، وَالمُرَادُ يَعْلَمُونَ؛ إِذِ الظَّنُّ فِي لِقَاءِ اللَّهِ غَيْرُ كَافٍ فِي الإِيمَانِ، فَدَلَّ عَلَى إِطْلاَقِ الظَّنِّ عَلَى العِلْمِ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٤٩]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩-٢٠].

اترك ردّاً

تأكد من ملء الحقلين جميعًا.*