موقع الشيخ دبيان الدبيان

الفائدة الثالثة

فَوَائِدُ أُصُولِيَّةٌ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. جَاءَ فِي أَثَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمَّا قِيلَ لَهُ إِنَّ لَعْنَ الوَاصِلَةِ لَيْسَ فِي الكِتَابِ، فَتَلاَ الآَيَةَ وَأَضَافَ بِهَا قَوْلَ الرَّسُولِ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا جَاءَتْ بِهِ السُُّنَّةُ مَأْخُوذٌ مِنَ الكِتَابِ بِدَلاَلَتِهِ عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِ الرَّسُولِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]. نَفَى اللَّهُ التَّفْرِيطَ فِي الكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ، فَكُلُُّ حُكْمٍ ثَابِتٍ بِالسُُّنَّةِ أَوْ الإِجْمَاعِ أَوْ القِيَاسِ مُنْدَرِجٌ فِي الكِتَابِ بِطَرِيقِ البَيَانِ، فَالْأُصُولُ تَرْجِعُ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]. وَصَفَ اللَّهُ الكِتَابَ بِأَنَّهُ تِبْيَانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، فَمَا ثَبَتَ بِالسُُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ وَالقِيَاسِ مُضَافٌ إِلَى بَيَانِ الكِتَابِ، فَيَكُونُ أَصْلُ السَّمْعِ وَاحِدًا هُوَ كِتَابُ اللَّهِ.

اترك ردّاً

تأكد من ملء الحقلين جميعًا.*